السبت، 27 فبراير، 2010

يا رب






يا رب ... يا رب


اللهم إن صغُـرَ في جنب طاعتك عملي ..


 فقد كَـبُـرَ في جنب رجائك أملي ..



كيف أنقلبُ بالخيبةِ من عندك محروما .. 


وظني بجـودك أن تقبلني مرحوما ؟!!

فإني لم أسلطْ على صدق ظني بك ، قنوط


 اليائسين .. فلا تبطلْ صدق رجائي لك بين 


الآملين ..

إلهي .. مولاي .. سيدي ..

إن أو حشتني الخطايا من محاسن لطفك ..


 قد أنسني اليقين بمكارم عطفك .. 

وإن أماتتني الغفلة عن الاستعداد


 لقائك .. فقد أنبهتني المعرفة بكريم


 آلائك ..

إلهي ..

نفسي قائمة بين يديك .. وقد أظلها 


حسن التوكل عليك ..

فاصنع بي ما أنت أهله .. ولا تعاملني


 بما أنا أهله ...

إلهي يا واسع المغفرة .. تغمدني برحمة


 منك ، فأنت أعلم بي من نفسي ..

ونفسي قد أشقتني حين أبعدتني عنك ..


 تولني بلطفك ، ولا تكلني إلى نفسي طرفة 


عين ..

اللهم أمين

السبت، 6 فبراير، 2010

اللهم إنى أستغيث بك


يارب
 غلقت الأبواب إلا بابك وانقطعت الأسباب إلا إليك ولا حول ولا قوة إلا بك يا رب
 اللّهم
 إنّي ومن ظلمني من عبيدك ، نواصينا بيدك ، تعلم مستقرّنا ومستودعنا ، وتعلم منقلبنا ومثوانا، وسرّنا وعلانيتنا ، وتطلع على نيّاتنا ، وتحيط بضمائرنا ، علمك بما نبديه كعلمك بما نخفيه ، ومعرفتك بما نبطنه كمعرفتك بما نظهره ، ولا ينطوي عليك شيء من أمورنا ، ولا يستتر دونك حال من أحوالنا ، ولا لنا منك معقل يحصننا ، ولا حرز يحرزنا ، ولا هارب يفوتك منّا .
اللهم
 إن الظالم مهما كان سلطانه لا يمتنع منك فسبحانك أنت مدركه أينما سلك، وقادر عليه أينما لجأ، فمعاذ المظلوم بك، وتوكّل المقهور عليك،
 اللهم
 إنى أستغيث بك بعدما خذلني كل مغيث من البشر، وأستصرخك إذا قعد عنى كل نصير من عبادك، وأطرق بابك بعد ما أغلقت الأبواب المرجوة،
 اللهم
 انك تعلم ما حلّ بي قبل أن أشكوه إليك، فلك الحمد سميعاً بصيراً لطيفاً قديراً

يا رب
 أنا ذا يا ربي أسير حزنى وضيقى في يدي الظالم، مغلوب مبغيّ عليّ مظلوم، قد قلّ صبري وضاقت حيلتي، وانغلقت عليّ المذاهب إلاّ إليك، وانسدّت عليّ الجهات إلاّ جهتك، والتبست عليّ أموري في دفع مكروهه عنّي، واشتبهت عليّ الآراء في إزالة ظلمه، وخذلني من استنصرته من عبادك، وأسلمني من تعلّقت به من خلقك ً وغدر بي وطعنني القريب الصديق، فاستشرت نصيحي فأشار عليّ بالرغبة إليك، واسترشدت دليلي فلم يدلّني إلاّ عليك
فرجعت إليك يا مولاي صاغراً راغماً مستكيناً، عالماً أنّه لا فرج إلاّ عندك، ولا خلاص لي إلاّ بك، انتجز وعدك في نصرتي، وإجابة دعائي، فإنّك قلت وقولك الحق الذي لا يردّ ولا يبدل: ( وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنصُرَنَّهُ اللهُ ) وقلت جلّ جلالك وتقدّست أسماؤك: ( ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ )، وأنا فاعل ما أمرتني به لا منّاً عليك، وكيف أمن به وأنت عليه دللتني، فاستجب لي كما وعدتني يا من لايخلف الميعاد.
وإنّي لأعلم يا رب أنّ لك يوماً تنتقم فيه من الظالم للمظلوم، وأتيقّن أنّ لك وقتاً تأخذ فيه من الغاصب للمغصوب، لأنّك لا يسبقك معاند، ولا يخرج عن قبضتك أحد، ولا تخاف فوت فائت، ولكن ضعفي لا يبلغ بي الصبر على أناتك وانتظار حلمك، فقدرتك يا ربي فوق كلّ قدرة، وسلطانك غالب على كل سلطان، ومعاد كلّ أحد إليك وإن أمهلته، ورجوع كلّ ظالم إليك وإن أنظرته.
رب استجر بك من عبدك الظالم وأنا عبيدك لا أملك إلا إيماني بك وتوكلي عليك ودعائي
فمن يا رب على دعوة عبيدك المسكين الفقير بوعزتى وجلالك لأنصرنك ولو بعد حين
قال الحسن البصري : دعاؤه عليه أن يقول : اللهم أعِنِّي عليه ، اللهم اسْتَخْرِج حَقّي منه . 
    

الجمعة، 5 فبراير، 2010

من ديوان الإمام الشافعى رحمه الله





من ديوان الإمام الشافعى رحمه الله،
وجزاه عن أمة المسلمين بخير ما يجازى به عباده الصالحين
فى قوة الدعاء
أتهزأ بالدعاء وتزدريه
وما تدري بما صنع القضاء
سهام الليل لا تخطي لها أمدٌ،
وللأمد، انقضاء
فى سوء تقدير الأدباء والعقلاء
أصبحت مطرحا في معشر جهلوا
حق الأديب فباعوا الرأس بالـذنب
والناس يجمعهم شمل وبينهــم
في العقل فرق وفي الآداب والحسب
كمثل ما الذهب الإبريز يشركه
في لونه الصفر والتفضيل للذهـب
والعود لو لم تطب منه روائحـه
لم يفرق الناس بين العود والحطب
فى دفع الشر
لما عفوت ولم أحقد على أحـد
أرحت نفسي من هم العداوات
إني أحيّي عدوي عند رؤيتـه
لأدفع الشر عني بالتحيــات
وأظهر البشر لإنسان أبغضـهكما
إن قد حشا قلبي محبـات
الناس داء ،وداء الناس قربهم
وفي اعتزالهم قطـع المودات
فى إدعاء الصداقة
إذا المرء لم يرعـاك إلا تكلفــا
فـدعه ولا تـكثر عليه التأسفــا
ففي الناس أبدال وفي الترك راحة
وفي القلب صبر للحبيب ولو جفـا
فما كل من تهواه يهــواك قلبـه
ولا كل من صافـيته لك قد صفـا
إذا لم يكن صفو الوداد طبيعــة
فلا خـير في ود يجيء تكلـفــا
ولا خـير في خـل يخـون خليله
ويلقاه من بعد الـمـودة بالجفــا
وينكر عيشا قد تقـادم عهــده
ويظهر سرا كان بالأمس قد خفــا
سلام على الدنيا إذا لم يكن بهـا
صديق صدوق صادق الوعد منصفا